للنجاح و التألق عنوان النجم العالمي الدوزي

Editer l’article

ولد ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻔﻴﻆ ﺍﻟﺪﻭﺯﻱ بحي ﻛﻮﻟﻮج ﻭ ﻫﻲ ﺃﺣﺪ ﺃﻋﺮﻕ ﺍﻷ‌ﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ بعروس الشرق ﻭﺟﺪﺓ يوم 30 أبريل 1985 ﻣﻦ ﺃﻡ ﺟﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﻭ ﺃﺏ ﻣﻐﺮﺑﻲ ، حيث ترعرع بين إخوته الستة.
ﺇﺫﺍ ﺑﺪﺃﻧﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻔﻞ الدﻭﺯﻱ ، ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻤﻴﺰﺓ ﺑﻴﻦ ﺃﻗﺮﺍﻧﻪ ﺇﺫ ﺧﻠﻖ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺍﻻ‌ﻧﻔﺮﺍﺩ و هو ﻓﻲ الخامسة من عمره ﺷﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ تلفزيوني " استديو 5 " ﺑﺎﻟﻘﻨﺎﺓ ﺍلأوﻟﻰ ﺳﻨﺔ 1997 ، إذ ﻗﺎﻡ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺑﺄﺩﺍﺀ ﺃﻏﻨﻴﺔ " ﻻ‌ ﻟﻠﺤﺮﺏ " ﻣﻦ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻭ ﺃﻟﺤﺎﻥ ﺷﻘﻴﻘﻪ و مدير أعماله ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺍﻟﺪﻭﺯﻱ ، ﻭ ﻗﺒﻞ ﻫﺬﺍ ، في ﺳﻨﺔ 1993 ﻛﺎﻥ للفن ﻭ ﺍﻟﻨﺠﻮﻣﻴﺔ ﻗﺪﺭ ﻓﻲ ﺩﺭﺏ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ للدﻭﺯﻱ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺣﻴﻦ ﺣﺼﺪ ﻟﻘﺐ " ﺃﺻﻐﺮ ﻣﻐﻨﻲ ﺭاﻱ " خلال ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻪ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﺴﺎﺑﻘﺎﺕ الفنية ﺑﺈﺫﺍﻋﺔ ﻭﺟﺪﺓ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ.
ﻭ ﺗﻤﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻔﻦ ﻭ ﻣﻌﻬﺎ الدﻭﺯﻱ ﺍﻟﺸﺎﺏ يرسم ﻟﻨﻔﺴﻪ بريشة ﺍﻟﻐﻨﺎﺀ ﺑﻴﺘﺎ مفعما ﺑﺎﻟﻔﻦ ﻭ الأخلاق ، ﻓﺄﻃﻠﻖ ﺃﻭﻝ أغنية سينجل له ﻧﺤﻮ ﺍﻻ‌ﺣﺘﺮﺍﻓﻴﺔ و هي أغنية " ﻗﻮﻟﻮ لميمتي ﺗﺠﻴﻨﻲ " بحيث حقق أضخم المبيعات في تاريخ ألبومات الراي أنذاك ، بعدها انتقل مع أسرته إلى الديار البلجيكية من أجل الاستقرار و متابعة الدراسة حيث استطاع الحفاظ على مراتب أولى و متفوقة ، بل و أكثر من هذا تمكنه من الغناء بلغات متعددة من بينها : التركية ، الهندية، الألمانية ، الإسبانية ، الإنجليزية و غيرها من اللغات ... و أيضا بحثا ﻋﻦ ﻓﺮﺻﺔ ﻓﻨﻴﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﻭ ﺁﻓﺎﻕ ﺃﻭﺳﻊ ﻟﻴﺸﺒﻊ طموحه و ﻣﻮﻫﺒﺘﻪ ﻭ ﻳﺼﻘﻠﻬﻤﺎ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ.
فقد ﺧﻠﻖ ﻟﻪ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻷ‌ﻭﺭﻭﺑﻲ ﻓﺮﺻﺘﻪ و التي من خلالها ﻣﺰﺝ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﻮﺳﻴﻘﻰ ﺍﻟﺒﻮﺏ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﺍلإﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ، لينفرد بأسلوبه المختلف و المتميز " راي بوب شرقي " هنا نتحدث عن تحقيق ألبوماته لأعلى المبيعات بأوروبا ، خاصة أغنية " ماني زعفان "و "مريامة "... و غيرها من الأغاني التي كان لها الفضل في حصده للجاءزتين الأسطوانتين الذهبية و البلاتينية اللتان حصل عليهما من طرف مجموعة " كولومبيا سوني ب م ج " سنة 2005 ، إضافة إلى مجموعة من الأغاني سينجل ، مثل " أنا مغربي" ،" دوني لبلادي " ...
و قد ﺗﻠﻘﻰ ﺩﻋﻮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ الأولى " ﺯﻳﻨﺐ ﻳﺤﻴﻰ ﺟﺎﻣﻊ " ﺣﺮﻡ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻐﺎﻣﺒﻲ ، ﺑﻬﺪﻑ ﺗﻌﻤﻴﻢ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺨﻴﺮ و الأعمال النبيلة إﺛﺮ ﻣﺒﺎﺩﺭﺗﻪ في إعادة غناء الرائعة " ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻣﺎﺯﺍﻝ " للشاب عقيل ، و التي أضفى عليها طابعا موسيقيا مختلفا و إحساسا مميزا مخصصا كل مداخيل هذه الأغنية لفائدة أسرة الفقيد ، فما أحوجنا في هذا الزمن لمثل هذه المواقف الإنسانية ، التي عبر بها الدوزي عن مدى صدق رسالته الفنية الهادفة.
ﻛﺬﻟﻚ ﺗﻠﻘﻰ ﺍﻟﺪﻭﺯﻱ دوليا ﺩﻋﻮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷ‌ﺑﻴﺾ ، ﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﺣﺘﻔﺎﻻ‌ﺕ " كيفين ثانكس " ﻛﻤﻤﺜﻞ ﻋﺮﺑﻲ ﺿﻤﻦ ﻻ‌ﺋﺤﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻳﻦ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻮﺍﺟﺪﻭا ﻓﻲ ﺧﻀﻢ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ أﻭﺑﺎﻣﺎ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ ﺁﻧﺬﺍﻙ.
و كان لصدى الأغنية الرائعة " الموجة " وقعا جميلا لدى الجمهور ، حيث حققت نجاحا باهرا في العالم و قد تعامل في تنفيذ هذه الأغنية الرومانسية التي مزجت بين الحزن و الحب و الفراق ... مع نخبة من أفضل الموسيقيين بالعالم تجاوز عددهم 40 فردا ، و اختار تصوير أحداث و مشاهد الفيديو كليب بتركيا ، حيث اشتغل رفقة المخرج التركي " كمال باسبوغ " ، هذا الأخير ترجم إحساس العالمي من خلال مجموعة من اللقطات و الصور التي عكست و ترجمت فعليا المعاناة التي عاشها الدوزي في هذه الأغنية و التي ولدت من رحم تجربة حقيقة.
كما أن هناك مجموعة كبيرة ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻏﺎﻧﻲ الرائعة و المتوجة ﺑﺎﻟﻨﺠﺎﺡ ﻧﺬﻛﺮ للنجم الدوزي آﺧﺮ ﻣﺎ ﻃﺮﺡ من الكليبات " باختصار " ، " آمر " ، و " مينا " ... حيث ﺟﻤﻊ فيهما ﺑﻴﻦ ﺛﻼ‌ﺛﻴﺔ ﺻﻌﺒﺔ ﻭ ﻧﺎﺟﺤﺔ ﻭ ﻫﻲ جمال ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻭ روعة ﺍﻟﻠﺤﻦ ﻭ جودة ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻮﺕ العذب و الشجي ﻓﻲ كليباته تداولتهم ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ التلفزيونية .
و ﻛﺬﻟﻚ ﺃﻏﻨﻴﺔ " ﺭﺍﺩﻳﻮ " ﻣﻦ الفيلم ﺍﻟﻬﻨﺪﻱ " توب لايت " من بطولة سلمان خان ، في نسختها ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺼﻮﺕ ﺍﻟﺪﻭﺯﻱ.
فالدوزي فنان يتحدث ﻟﻐﺔ ﺍﻷ‌ﺧﻼ‌ﻕ و لغة الخير و اللتان ترجمتهما ﺃﻧﺸﻮﺩﺗﻪ " ﺭﻣﻀﺎﻥ " ﺳﻨﺔ 2015.
و هو الرقم الجماهيري الصعب ، هو الذي تحج لسهراته جماهير غفيرة ، حددت الصحافة العربية و العالمية عددها في أزيد من 200 ألف متفرج.
و هذا ليس بالإنجاز الجديد ، فقد سبق له و حطم أرقاما قياسية ، سواء بمهرجان موازين ، أو غيرها من المهرجانات و المحافل الفنية العالمية ، و كذا البرامج التلفزيونية ، حيث حقق أعلى نسبة مشاهدة في تاريخ التلفزة المغربية ، خلال استضافته الأخيرة ببرنامج "رشيد شو " الذي يبث على القناة الثانية.
فقد تمكن محبوب الجماهير الدوزي من استقطاب اهتمام جل دول العالم : كالنمسا - بلجيكا - هولندا - ألمانيا و سويسرا ... و جعل اسمه واحدا من النماذج و الشخصيات الأكثر نجاحا و التي تحرص هذه الدول على تلقين تجربته للتلاميذ و الطلبة معتبرة إياه قدوة و مثال يحتذى به ، فقامت باعتماد سيرته الذاتية بالمقررات المدرسية.
كما تعاقد الدوزي مع شركة " مزيكا " في السنة الماضي و تعاونا معا في عملين فنيين " آمر " و " باختصار " اللذان حققا نجاحا كبيرا و نسبة مشاهدة عالية.
و تجدر الإشارة إلى أن النجم عبد الحفيظ الدوزي حاز مؤخرا على درع التميز الفني في الدورة العاشرة من جوائز مهرجانات بيروت الدولية " بياف " في تكريم خاص عن مسيرته الفنية الحافلة و الممتدة لأكثر من ربع قرن حصيلتها أكثر من 15 ألبوما ، و يتولى حاليا منصب سفير الاتحاد الأوروبي للشباب ، كما حصد لقب ماستر شاف سيليبريتي للموسم الثاني ،
و تم اختياره كأفضل مطرب مغربي للسنة الثانية على التوالي ، في جوائز" داف باما الألمانية " ، كما حاز للسنة الثانية على التوالي " جائزة الموروكان ميوزيك أوورد " ، و تم تصنيفه من طرف مجلة فوريس العالمية من بين الفنانين العرب الأكثر شهرة و تأثيرا سنة 2018 ، إضافة إلى مشاركته في تقديم الأغنية الدعائية لكأس العالم في نسختها العربية مع الفنان العالمي جيسون ديرولو.

فاطمة البنار